موهوب بن أحمد الجواليقي
281
شرح أدب الكاتب
قال أبو محمد " أزللت إليه زلة ولا يقال زللت " قال كثير : وإني وإن صدّت لمثنٍ وصادق * عليها بما كانت إلينا أزلت يقول أنا معترف بما أحسنت إلي واصطنعته عندي من الجميل لا أكفره وإن أعرضت عني وهجرتني وقد اعترض الشرط بين اسم أن وخبرها فسد خبرها مسد الجواب . باب ما لا يهمز والعوام تهمزه قال أبو محمد " هزلت الدابة وعلفتها " وأنشد : إذا كنت في قومٍ عدىً لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب هذا الشعر لمالك أو الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دوران بن أسد بن خزيمة وقبل هذا البيت : لعمري لرهط المرء خير بقية * عليه وإن عالوا به كل مركب من الجانب الأقصى وإن كان ذا غنى * جزيل ولم يخبرك مثل مجرب تبدلت من دوران قسراً وأرضها * فما ظفرت كفّي ولا طاب مشربي إذا كنت البيت . واسم دوران سالم ولقب دوران لأنه كان يقول لقومه كل يوم قد آن حلول الديدان في الأبدان فاتركوا اللهو والزموا الجد فقد أبادت الدنيا الأمم والآباء وستفنى الباقين والأنباء . كان هذا الشاعر فارق قومه وتحول إلى قشرٍ وقشر من قبائل اليمن فلم يحمد جوارهم وظلموه فأوصى ابنه وقال له إذا كنت في قوم غرباء لست منهم فاحتمل منهم المكروه فإنك إن حاولت أن